ابن النفيس

278

شرح فصول أبقراط

[ ( منافع اللبن ومضاره ) ] قال أبقراط : اللبن « 1 » لأصحاب الصداع رديء ، وهو أيضا للمحمومين رديء ، ولمن كانت المواضع التي دون « 2 » الشراسيف منه مشرفة وفيها قرقرة « 3 » ، ولمن به « 4 » عطش ، ولمن الغالب على برازه « 5 » المرار ، ومن هو في حمى حادة ، ولمن اختلف دما كثيرا . وينفع أصحاب السلّ إذا لم يكن بهم « 6 » حمى شديدة جدّا « 7 » ولأصحاب الحمى الطويلة الضعيفة « 8 » إذا لم يكن معها « 9 » شيء مما تقدمنا بوصفه وكانت أبدانهم تذوب « 10 » على غير ما توجبه العلة . اللبن دم قد تعدّل وازداد « 11 » نضجا في الثدي ، فلذلك هو سريع الانفعال . فإن صادف بدنا ومعدة معتدلين استحال دما صالحا « 12 » ، وإن كانا فاسدين أو أحدهما « 13 » استحال إلى الفساد ؛ ومع ذلك فهو يولد صداعا ونفخة دون الشراسيف ، أما الصداع فلرطوبته « 14 » وقصور المعدة عن إكمال « 15 » هضمه في مدة يسمح « 16 » لها الكبد ، وأما النفخة فلمبادرة الكبد إلى جذبه لأنها لا تهمله إلى حيث يتم انهضامه في المعدة وتفعل « 17 » فيه بحرارتها قبل ذلك ، فتتولد « 18 » منه رياحا « 19 » ، إن كانت ساكنة ولدت نفخة « 20 » ، وإن كانت متحركة ولدت قراقر ؛ فإذا استعمله أصحاب ذلك اشتد تضرّرهم به « 21 » ، وهو أيضا يضر أورام الأحشاء لغلظه « 22 » وتسديده . . فلذلك قال : ( ولمن كانت المواضع التي دون الشراسيف منه مشرفة وفيها قراقر ) وكونها مشرفة ، قد تكون لنفخة « 23 » ، وقد تكون لورم في الكبد أو في الطحال ونواحيهما « 24 » .

--> ( 1 ) أ : الين . ( 2 ) أ : فيما دون . ( 3 ) د : قراقر . ( 4 ) ش : كان به . ( 5 ) أ ، ش : مزاجه . ( 6 ) - ت . ( 7 ) - د . ( 8 ) ت : الصعبة . ( 9 ) ك ، د ، ت : بهم . ( 10 ) ك : تدور . ( 11 ) د : أو ازداد . ( 12 ) ت : مالحا . ( 13 ) د : أو أحدهما فاسدين . ( 14 ) ت : فلرطوبة . ( 15 ) ت : كمال . ( 16 ) د : تسمح . ( 17 ) د ، ت : ويفعل . ( 18 ) د : ويتولد . ( 19 ) د ، ت : رياح . ( 20 ) « ولدت نفخة » - د . ( 21 ) - ت . ( 22 ) ك : الغليظة . ( 23 ) د : للنفخة ، - ت . ( 24 ) ت : ونواحيها .